العلامة الأميني
224
النبي الأعظم من كتاب الغدير
لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب ، وستأتيكم الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء اللّه « 1 » . وقال البلاذري في الأنساب « 2 » : إنّ عثمان لمّا بويع خرج إلى الناس ، فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّ أوّل مركب صعب ، وإنّ بعد اليوم أيّاما ، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها ، فما كنّا خطباء وسيعلّمنا اللّه . وروى أبو مخنف كما في أنساب البلاذري : إنّ عثمان لمّا صعد المنبر قال : أيّها الناس إنّ هذا مقام لم أزوّر له خطبة ولا أعددت له كلاما ، وسنعود فنقول إن شاء اللّه . وفي لفظ ملك العلماء في بدائع الصنائع « 3 » : إنّ عثمان لمّا استخلف خطب في أوّل جمعة ، فلمّا قال : الحمد للّه ارتج عليه ، فقال : أنتم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال ، وإنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المكان مقالا وستأتيكم الخطب من بعد ، وأستغفر اللّه لي ولكم . ونزل وصلّى بهم الجمعة . ولعلّه لحراجة الموقف عليه كان يماطل الخطبة باستخبار الناس وسؤالهم عن أخبارهم وأسعارهم وهو على المنبر ؛ كما أخرجه أحمد في المسند « 4 » من طريق موسى بن طلحة . وذكره الهيثمي في المجمع « 5 » فقال : « رجاله رجال الصحيح » .
--> ( 1 ) - البيان والتبيين 1 : 272 ؛ و 2 : 195 [ 1 / 279 ؛ و 2 / 171 ] . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 24 [ 5 / 24 ] ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 43 [ 3 / 62 ] . ( 3 ) - بدائع الصنائع 1 : 262 . ( 4 ) - مسند أحمد 1 : 73 [ 1 / 118 ، ح 541 ] . ( 5 ) - مجمع الزوائد 2 : 187 .